الشيخ الأنصاري

135

فرائد الأصول

التكليفي ( 1 ) ، لأنه كان متحققا بقيد ذلك الوقت ( 2 ) . فالصوم ( 3 ) المقيد وجوبه ( 4 ) بكونه في النهار لا ينفع استصحاب وجوبه في الزمان المشكوك كونه من النهار ، وأصالة بقاء الحكم المقيد بالنهار في هذا الزمان لا يثبت كون هذا الزمان نهارا ، كما سيجئ توضيحه في نفي الأصول المثبتة إن شاء الله ( 5 ) . اللهم إلا أن يقال : إنه يكفي في الاستصحاب تنجز التكليف سابقا وإن كان لتعليقه على أمر حاصل ، فيقال عرفا إذا ارتفع الاستطاعة المعلق عليها وجوب الحج : إن الوجوب ارتفع . فإذا شك في ارتفاعها يكون شكا في ارتفاع الحكم المتنجز وبقائه وإن كان الحكم المعلق لا يرتفع بارتفاع المعلق عليه ، لأن ارتفاع الشرط لا يوجب ارتفاع الشرطية ، إلا أن استصحاب وجود ذلك الأمر المعلق عليه كاف في عدم جريان الاستصحاب المذكور ، فإنه حاكم عليه ، كما ستعرف . نعم لو فرض في مقام ( 6 ) عدم جريان الاستصحاب في الشك في الوقت ، كما لو كان الوقت مرددا بين أمرين - كذهاب الحمرة واستتار

--> ( 1 ) في نسخة بدل ( ص ) زيادة : " أيضا " . ( 2 ) في ( ظ ) زيادة : " وبقاؤه على هذا الوجه من التقييد لا يوجب تحقق القيد وإحرازه ، والشك في القيد يوجب الشك في المقيد ، فلا يجري الاستصحاب فيه " . ( 3 ) في ( ظ ) : " والصوم " . ( 4 ) لم ترد " وجوبه " في ( ظ ) . ( 5 ) في الصفحة 233 . ( 6 ) لم ترد " مقام " في ( ت ) .